العلامة المجلسي

56

بحار الأنوار

وقال : الهمود الموت ، وطفوء النار أو ذهاب حرارتها ، والهامد البالي المسود المتغير ، واليابس من النبات ، قوله ( بتولي الله ) إشارة إلى قوله تعالى ( وهو يتول الصالحين ) ( 1 ) وفي النهاية فيه اللهم أني أدرء بك في نحورهم ، أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم وإنما خص النحور لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع . وقال الجوهري : أترفته النعمة أطغته ، وقال : سورة السلطان سطوته واعتداؤه ، وقال : النخوة الكبر والعظمة ، وكذا الأبهة وقال : يعر قومة أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به والمعرة الاثم ، وقال : سعى به إلى الوالي إذا وشى به . وفي بعض النسخ ( أو سعاية مشليه ) أي مغرية قال الجوهري قال ثعلب : وقول الناس أشليت الكلب على الصيد خطأ وقال أبو زيد أشليت الكلب دعوته ، وقال ابن السكيت يقال : أو سدت الكلب بالصيد وآسدته إذا أغريته ، ولا يقال أشليته ، إنما الأشلاء الدعاء يقال : أشليت الشاة والناقة إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما انتهى . والدعاء مع صحته حجة عليهم ، وإن أمكن حمله هنا على معنى الدعاء أيضا بتكلف . قوله : ( على كل سبب ) لعله متعلق بقوله ( ضربت ) كما في قوله تعالى ( فضربنا على آذانهم ) ( 2 ) قالوا فيه : أي ضربنا عليهم حجابا يمنع السماع بمعنى أنمناهم إنامة لا تنبههم فيها الأصوات فحذف المفعول أو يقال المفعول وهو قوله حجابا مقدر ، وقوله ( على كل سبب ) لتعميم الحجاب أي لا يقدرون علي في وجه من الوجوه وطريق من الطرق ، ويحتمل أن يكون حجابا مفعولا لفعلي ضربت واتخذت على التنازع ، ولعله أظهر . ( عن المطالب ) أي إلى المخلوقين ، وفي بعض النسخ المعاطب ولعله أظهر ، والعتبى الرجوع عن الذنب والإساءة ( وأنت بالمنظر الاعلى ) المنظر المرقب أي في المرقب الاعلى يرقب عباده ، ويطلع على جميع أحوالهم . أو محله أعلى من مناظر الخلق وأفكارهم ( يا سابق الفوت ) أي يدرك كل ما يريد ولا يفوت منه شئ ، فهو

--> ( 1 ) الأعراف : 196 . ( 2 ) الكهف : 11 .